أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
219
قهوة الإنشاء
( 54 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ] فأجبت عن ذلك بمنزلة كختا بما صورته « 1 » : أدام اللّه تعالى نعمة المجلس العالي ، الأميري ، الكبيري ، العلمي « 2 » ، لا زالت أصوله الأيّوبيّة تثمر في الفروع اليوسفية بما يدلّ على صلاحها ، وعرف المودّة ينشقّ من ريحه السليمانية في غدوها ورواحها ، * والناظر يتنزه من حدائق سطوره وكئوس إنشائه بين ريحانها ورواحها * « 3 » ، فإنه الإنشاء الذي أرانا في بلاغته معجزات البيان ، وقال لسان الحال تعظيما « 4 » لما رآه كتابا كريما : إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ « 5 » . صدرت هذه المكاتبة تظهر من مكرّرها المصري حلاوة المراسلة ، ترنح بنسمات الثناء من قوام الملك عادلة ، لترى ثمرات القرب بين أوراقها دانية القطوف ، وبشر « 6 » المودة وهو من سري المشايخ « 7 » معروف . وتبدي لكريم علمه ورود كتابه الذي ما برح بين دجلته ونيلنا بما دل على لطف المزاج ، ومد كل منهما إلى تقبيل صاحبه إلى البعد شفاه الأمواج ، وفرّج كرب « 8 » الأشواق وأرّخ « 9 » بنيل المطلوب ، فقلنا عند وروده « 10 » : « هذا مفرّج الكروب في تاريخ بني أيوب » ، وفهمنا منه توكيد المحبة ، فتزايد عطفنا الذي ليس
--> ( 1 ) فأجبت . . . صورته : طا ، طب ، ق : فأجاب شيخنا المقر التقوي منشئ ديوان « الإنشاء الشريف » فسح اللّه في أجله بما صورته بمنزلة كختا ( أسقط ناسخ ق كلمة « كختا » وترك مكانها بياضا ) ؛ ها ، قا : فأجاب المقر التقوي المنشي المشار إليه بمنزلة كختا بما صورته . ( 2 ) أدام . . . العلمي : قا : أعز اللّه تعالى أنصار المقر العلمي . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من ق ، ها ؛ ورواحها : طب ، تو : وراحها . ( 4 ) لسان الحال تعظيما : طب ، ق ، تو ، قا : لسان تعظيمنا . ( 5 ) سورة النمل 27 / 30 . ( 6 ) بشر : تو : نشر . ( 7 ) المشايخ : قا : المنح . ( 8 ) وفرج كرب : تو : وفرح كروب ؛ ها : وفرج كروب . ( 9 ) أرخ : تو : ارّح ؛ ق : أزح ؛ طب : الارح ( ؟ ) . ( 10 ) وروده : قا : رؤيته .